العلامة المجلسي

171

بحار الأنوار

وعليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، وينادى مناد هذا عالم من بعض تلامذة علماء آل محمد ألا فمن أخرجه من ظلمة جهله في الدنيا فليتشبث به يخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا أو أوضح له عن شبهة الحديث . وعن مولانا العسكري عليه السلام أنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وآله أشد من يتم اليتيم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ، فلا يدري كيف حكمه فيما ابتلى به من شرايع دينه ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهدى الجاهل بشريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى . فنسأل الله سبحانه بنور وجهه الكريم ، ونتوسل إليه بأكرم خلقه عليه محمد وأهل بيته الطاهرين أن يصلي عليهم أجمعين ، وأن يحشرنا في زمرتهم وتحت لوائهم ويقفو بنا آثارهم ، ويجعلنا من عداد أوليائهم ، إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين . وكتب هذه الأحرف بيده الفانية زين الدين ( 1 ) بن علي بن أحمد بن شهر بابن الحاجة تجاوز الله تعالى عن سيئاته ووفقه لمرضاته ، ليلة الخميس لثلاث ليال مضت من شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وتسعمائة حامدا مصليا على رسوله وآله مستغفرا من ذنوبه ، والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله . وأقول : قد نقلتها من خط نقل من خطه قدس الله روحه فوافق ما نقل منه حسب الطاقة .

--> ( 1 ) ولقبه اسمه ، بخطه . كذا في هامش الأصل .